رفيق العجم

349

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الإنسان ليس بحيوان ، وفي القضية المتّصلة مثل : ليس إن كان الإنسان ناطقا ، كان حيوانا ، وفي القضية المنفصلة مثل : الإنسان ليس إمّا أن يكون أبيض أو حيوانا ( ع ، 359 ، 3 ) - السلب في الشرطيّة المتّصلة أن تسلب الاتصال بأن تقول ليس إن كانت الشمس طالعة فالليل موجود والسلب في المنفصلة أن تسلب الانفصال ( م ، 20 ، 3 ) - السلب يصح على المعدوم ( م ، 20 ، 16 ) سلخ - ( درجات حيل الباطنية ) : وقد نظموها على تسع درجات مرتّبة ، ولكل مرتبة اسم . أولها الزّرق والتفرّس ، ثم التأنيس ، ثم التشكيك ، ثم التعليق ، ثم الربط ، ثم التدليس ، ثم التلبيس ، ثم الخلع ، ثم السلخ . ( مظ ، 21 ، 8 ) سلطان - فإن قلت : لم ألحقت الفقه بعلم الدنيا ؟ فاعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ أخرج آدم عليه السلام من التراب ، وأخرج ذرّيته من سلالة من طين ومن ماء دافق ، فأخرجهم من الأصلاب إلى الأرحام ومنها إلى الدنيا ثم إلى القبر ثم إلى العرض ثم إلى الجنّة أو إلى النار ؛ فهذا مبدؤهم وهذا غايتهم وهذه منازلهم . وخلق الدنيا زادا للمعاد ليتناول منها ما يصلح للتزوّد ؛ فلو تناولوها بالعدل لانقطعت الخصومات وتعطّل الفقهاء ، ولكنّهم تناولوها بالشهوات فتولّدت منها الخصومات فمست الحاجة إلى سلطان يسوسهم واحتاج السلطان إلى قانون يسوسهم به ؛ فالفقيه هو العالم بقانون السياسة وطريق التوسّط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات ؛ فكان الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طرق سياسة الخلق وضبطهم لينتظم باستقامتهم أمورهم في الدنيا ، ولعمري إنّه متعلّق أيضا بالدين ولكن لا بنفسه بل بواسطة الدنيا ؛ فإن الدنيا مزرعة الآخرة ، ولا يتمّ الدين إلّا بالدنيا . والملك والدين توأمان ؛ فالدين أصل والسلطان حارس ، وما لا أصل له فمهدوم ، وما لا حارس له فضائع ، ولا يتمّ الملك والضبط إلّا بالسلطان وطريق الضبط في فصل الحكومات بالفقه . ( ح 1 ، 28 ، 26 ) - السلطان يتوسّط بين الخلق للّه فيكون مرضيّا عند اللّه سبحانه ومثابا ، لا من حيث إنّه متكفّل بعلم الدين ، بل من حيث هو متقلّد بعمل يقصد به التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بعلمه . وأقسام ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى ثلاثة : علم مجرّد وهو علم المكاشفة ، وعمل مجرّد وهو كعدل السلطان مثلا وضبطه للناس ، ومركّب من عمل وعلم وهو علم طريق الآخرة ، فإنّ صاحبه من العلماء والعمّال جميعا ، فانظر إلى نفسك أتكون يوم القيامة في حزب علماء اللّه وأعمال اللّه تعالى ، أو في حزبيهما فتضرب بسهمك مع كل فريق منهما ، فهذا أهم عليك من التقليد لمجرّد الاشتهار كما قيل :